أخبار عاجلة

مفكرون: العرب بلا توجه أدبي منذ 1967

كتب: محمد عبد الرحمن

نظم معرض القاهرة الدولى للكتاب، فى دورته الـ51، ندوة بعنوان “الجيل الأدبي.. سيرورة أم صيرورة”، بملتقى الإبداع، أدارها الدكتور فوزى الحداد من ليبيا.

وقال الدكتور صلاح السروى، إن السيرورة معناها حركة امتداد وتطور، والصيرورة معناها انتقال شىء من حالة إلى أخرى، تحيلنا إلى فكرة المجايلة أو الأجيال المتتالية، فالكلاسيكيون مثلا ينكرون ذلك، ويعتبرون أن ما كان ماضيا يصلح أن يكون مستقبلا.

وأضاف “السروى”، أننا إذا اتبعنا نظرية التغيير والأحداث التاريخية، التى تؤثر فى المجتمع، مثل الثورات والحروب، يبرز لدينا حينها مصطلح الجيل، مثل جيل ثورة 19، لافتا إلى أن الاختلاف حول مفهوم الجيل والمجايلة هو أمر حتمى منذ فجر التاريخ، وموضحا أن أبناء الجيل ليس جميعهم يسيرون مع حركة التطور، وهو ما يفرق بين طبيعة المبدع والناقد والشخص العادى.

ومن جانبه، قال الناقد الأردنى جلال برجس، إنه لا يمكن فصل السيرورة والصيرورة، وكان يجب إضافة الكينونة، لأن الكون يرتكز على هذه الثلاثية، لافتا إلى أننا إذا تحدثنا عن مفهوم الجيل يحيلنا الأمر إلى الحديث عن الحداثة، موضحا أن العرب لم يستطيعوا إنتاج حداثة خاصة بهم.

وأضاف “برجس”، أنه منذ هزيمة 1967، لم ننجز أى توجه أدبى، ومنذ هذا الوقت لم نلمس أى تغير أدبي، ولم نستطع تعويض الفراغ الذى تركه نجيب محفوظ.

فيما قال الكاتب السورى آدهم مسعود، إن ملامح الجيل لا يتم تمييزها بشكل اعتباطي، وإدراك صراع الأجيال جزء من مفهوم صراع الجيل الأدبى، لافتا إلى مفهوم تغيير عما كان عليه فى القرن التاسع عشر، ومشيرا إلى أن الجيل الذى قام بثورات الربيع العربى له سمات مختلفة، بل وقدموا كتابات مختلفة ومغايرة لما جاء فى أدب نجيب محفوظ.

أما الكاتبة المغربية بديعة الراضى، فقالت إن مفاهيم الجيل والسيرورة والصيرورة، متباعدة، فأى جيل مثلا يمكن أن نتحدث عنه هو السياسى أم الثقافى أم الفنى، كما أن المبدع فى جيله قد يكون متقدما على عصره والمفاهيم التى فيه، ضاربة مثالا بالمتنبى.